عاد الليل يسأل النجوم سؤاله الساذج الذي اعتاد ان يسأله عندما يرى اي شخصين يتبادلان الورود تحت ضوء القمر الازرق المستدير.”هل للحب معنى .. في حياة هؤلاء البشر؟”, يتسال الليل وهو يتحدث الى نجمة من النجوم, تجيبه بانها تعتقد ان له معنىً .. ويستمر بينهما الحديث …

لا يتحدث الليل مع القمر اطلاقاً .. لان الليل لا يملك الجرأة الكافية لطرح ما يريد قوله مع القمر,  ففي ذات ليلة والناس في سبات عميق .. اقترب القمر من البحر وهو في ذروة هدوءه وحاول ان يسخر منه كما في كل مرة من اجل ان يضحك الجميع .. فما كان من البحر الا انه لطم القمر عدة لطمات ..مما جعل وجه القمر يبدو مليئا بالندوب وكانه قد اصيب ذات يوم بالجدري ..

بالطبع فانه من غير الممكن ان تترك لطمة ما ندوبا, وانما ظهرت تلك الندوب بفعل ملوحة البحر, ومما اثار غضب البحر في تلك اللحظة ايضا, هو عناد القمر واصراره بشكل متكرر على ان يصف البحر بانه مسطح وبارد, متناسيا نفسه- أي القمر- وشكلة المثير للشفقة اللذي يبدو كوجه شاحب والدموع على خديه والتفجّع يملأ وجنتيه.
في تلك الحادثة الموجعة لم يحرك الليل ساكنا, بل ظل يحرض الرياح ان تضحك وتضحك من الاثنين - في مرح – وهذا يفسر سبب القطيعة بين الليل والقمر والليل والبحر. ان هذا يفسر ايضا سبب تصادم البحر مع الرياح, وايضا تدخل القمر في شؤون البحر من مد وجزر.
حديث القمر والليل والبحر والنجوم والرياح شيق بالفعل, بامكان اشخاص رائعين كثيرين في الحياة الواقعية امامنا ان يلعبوا بالضبط .. نفس الدور اللذي لعبه القمر والبحر والليل والنجوم.