تمر بنا الأشياء يومياً, قطعة نثر, مقولة, مقطوعة شعرية, فنستمتع بها وتلهمنا. في خضم تجوالي من خلال المدونات الرائعة, وجدت مدونة مميزة في تصميمها و محتواها للأخت Lady Bushra , وقرأت فيها قصيدة شعرية أعجبتني وأحببت إيرادها هنا. وهي بعنوان “الحياة كافيةٌ للحياة” للشاعر: “إبراهيم بن محمد أبانمي“.
الحياة ،كافية للحياة .
عِشْ .. فإنّ الموت قادم
من يطيقُ العيشَ موتًا
عِشْ
تنفّسْ كلّ هذا الكونِ واصخبْ
عِشْ وجرِّبْ كلّ مذهب
فالمعاني البيضُ مذهب
والأماني الخضرُ مذهب
وابتهاجٌ رغمَ أنفِ الحقدِ مذهب
عِشْ وجرّبْ
عِشْ فإنّ الموتَ قادم
عِشْ وأنفُ البؤسِ راغِم
أنت والدنيا وألوان فلَوّنْها بلونِ الحُلْم
وارسمْ وجهَها حلوَ المعالِم
عِشْ فإنّ الموتَ قادِم
وانتظارُ الموتِ موتٌ
حين تحيا في ظلامِ الوقتِ والحرفِ المُسالِم
عِشْ وفتّش عن مصابيحَ وأوراقٍ وإنْ شئْت طلاسِم
لا تقلْ لم أستطعْ
حين تحيا في عميق الخوفِ فامدُدْ
بحروفِ الأمنِ آلافَ السّلالِم
عِشْ فإنّ الموتَ قادِم
عِشْ ودنيا ذاهبة
عِشْ حياةً صاخبة
تقصر الأيامُ عن حزنٍ وعن فقدٍ
فأبصرْها بعينٍ ساخِرة
كلّ من تفقدُ تلقاه بيومِ الآخرة
فلتعِشْ
مرّ كالإعصار
ما أحلى الحياةَ الزاخرة!
مرّ صوتًا جهوريًا
مرّ في الدنيا دويًا
أنت من يُلبِس دنياك ثيابّا
فانتقِ اللّونَ البهيّا
عِشْ فإنّ الموتَ قادِم
واحيَ في الدنيا ولنْ تحيا اثنتيْن
فإلامَ الوقتُ يمضي في ابتكارِ الأسئلة
وجواباتُ المدى مستبسلة
لا تحاولْ
فلتعِشْ
وابقَ إنّ الوقتَ زائل
عِشْ فإنّ الموتَ قادِم
عِشْ حياةً مِنْ نسائِم
عِشْ وعِشْها ثم عِشْها
ملءَ هذا الطّهرِ أنفاسًا
ورتّلْها سلامًا
ثم ودّعْها كتوديعِ الحمائِم
إنّه موتُ الحمائِم
إنّه موتٌ بملءِ الروحِ مُتْ
مُتْ فإنّ العيشَ قادِم.



14 أبريل 2008 عند 2:03 م |
منذُ مدة لم انتشي رغبةً بالحياة كاليوم وامام هذة الرائعة كنت فعلاً أحتاج لقرآئة شيء كهذا ,
بعد الأيام الرتيبة السابقة
عش فإن الموتَ قادم
14 أبريل 2008 عند 7:02 م |
صديقي غيهب
العمل في الأرض لا ينبغي أن ينقطع لحظة واحدة بسبب اليأس من النتيجة!
حتى وإن حضر الموت
اشكرك
15 أبريل 2008 عند 5:50 ص |
الشاعر ابراهيم شاعر جميل ..
اذكر أني أتيت بالقصيده من مجموعة ظل البروق الأدبيه
http://groups.yahoo.com/group/ALBOROOQ/
دمت بخير ..
15 أبريل 2008 عند 4:23 م |
أخت مشاعل
مرحباً بالمتابعة الكريمة بتعليقاتها وتواصلها,
أسعدني أن القصيدة كان لها الأثر أيضا من خلال تعليقك اللطيف
عندما اطلعت على القصيدة, فعلا أسعدتني وقرأتها أكثر من مرة ولا زلت أكرر قراءتها.
والآن
شكراً للتواصل
أخوك / علي
***
صديقي عبدُالله
أهلا بك …
وفقنا الله عز وجل لعمل الخير , وجمعنا في جناته
أشكرك أنت
***
الأخت Lady
(صاحبة الفضل في حصولي على قصيدة رائعة كهذه)
بالفعل القصيدة طيبة, و أشكرك على إضافتك الكريمة
ويبدو أنني سأكون من المسجلين في المجموعة التي أشرت إليها
شكراً لك مرتين
على القصيدة , وعلى التعليق
15 أبريل 2008 عند 9:13 م |
الحياة كافية للحياة والموت أكبر دافع للحياة
15 أبريل 2008 عند 10:26 م |
نعم, الحياة كافية لنحياها قبل أن نموت,
والأهم أن نحياها لحياة أخرى لا موت فيها.
وفق الله الجميع للخير