من بداية هذا العام كنت أترقب بشوق معرض الرياض الدولي للكتاب 2009 الذي يقام في مثل هذه الفترة تقريبا كل سنة. ومرد “بعض” هذا الترقب والشوق يعود إلى كون المعرض يقام في مقر جديد, هذا يعني أن صالة العرض من المؤكد أنها ستكون فسيحة وجديدة, والتجهيزات أفضل,  والاهم من تلك الأمور هو مواقف السيارات. ففي المعارض السابقة كنت أحسب الكثير لمسألة الوصول الى المعرض واختيار مكان للسيارة لكن الحمد لله هذا المعرض مختلف.

ذهبت الى المعرض على مدى يومين, الاربعاء والخميس 4-5 مارس. في اليوم الأول بعد ان انتهيت من العمل في حوالي الساعة الثالثة وبحثت في موقع المعرض على الانترنت عن بعض الكتب في قائمتي  – وهذه ميزة رائعة للموقع – عزمت الرحيل الى المعرض حتى اصل الى هناك مع موعد صلاة العصر, وكنت أعتقد ان بوابة المعرض توجد على طريق الملك عبدالله مباشرة أي  قبل مدخل مركز الأمير سلمان الاجتماعي لكني اكتشفت أنها في مكان آخر كما سيأتي, وهناك أمر مهم أيضا حرصت عليه وهو التزود بالمال من اقرب آلة صرف نقود ( ذلك أمر احترازي خوفاً من عدم وجودها في مقر المعرض كونه افتتح حديثاً). وبعد أن وصلت الى تلك البوابة وأنا أرى السيارات التي أمامي -والمكان لم يزدحم بعد- يوجهها حارس الأمن الى المكان الصحيح لمقر المعرض, وابتسمت بشدة وأنا أتحدث إليه لعلمي بأنه مل من تكرار وصف المقر لمن قبلي :) . حسناً, تقع بوابة مقر المعرض على طريق عثمان بن عفان رضي الله عنه فإذا توجهت جنوباً على طريق عثمان, ستكون البوابة على يسارك.

الآن, قد وصلت إلى المقر. وأسعدني جداً تنظيم المواقف, بالطبع نطمع بالمزيد منها (المواقف), حيث أنها تزدحم مع تدفق الناس, لكن لا بأس فالمقر السابق كان غير مناسب بالمقارنة بهذا. أوقفت سيارتي غير بعيد عن مدخل المعرض وترجلت منها وكلي شوق الى التجول بين تلك الدور وانا افكر في قائمة كتبي, وبين دور النشر وبأيها أبدأ. لم تطل خطواتي فهاأنذا أصعد درجات مقر المعرض بمبناه الفخم المرتفع. وأرقب الكثيرين ممن اشتروا كتباً وسبقوني, فالمعرض مفتوح هذه السنة من الساعة العاشرة صباحاً حتى العاشرة مساءاً بشكل مستمر, بخلاف المعارض السابقة التي كان المعرض على فترتين.

مقر معرض الكتاب

مقر معرض الكتاب

توجهت بداية الى الاستعلامات وهو أول ما تراه على يمينك  بعد الدخول, المعرض واسع وممره فخم. سألت الأخوة القائمين – وكانوا متعاونين جدا ومرحبين – عن مدخل الصالة فأفادوا بأن الصالة تقع خلفهم (كان يجدر وجود بعض اللوحات الارشادية لاتساع المكان), أيضا سألتهم عن المسجد أو المصلى, فأفادوا أن الصلاة تقام في ممر الصالة الرئيسي, وكنت أتصور أنه يوجد مسجد أو مصلى, لربما لا يزال تحت الانشاء. على كل الاحوال, بعد صلاة العصر انطلقت اتجول بين الدور, وحقيقة شعرت بالحماس كما هو حال الكثيرين فالأجواء جميلة وثقافية خصوصاً لمحبي الكتب والقراءة. دعوني أستعرض معكم قائمة الكتب الأزلية التي جهزتها للمعرض :) واستفدت في اعدادها من كثير من مدونات الأخوة ومطالعاتي لفترة طويلة   …

وهكذا بدأت بالبحث عن القائمة, ولا يخلو الأمر من تقليب في دور النشر وكتبها, وكنت في الجولة الأولى السريعة أضيف ما يعجبني من كتب الى قائمتي حتى أعود من جديد وأقرر شراءها.

ذهبت الى الدار العربية للموسوعات, وسألت عن كتاب ابن الغملاس فأفادني بأن الكتاب لم يصل بعد وسيكون غدا موجود (اي الخميس) فخاب ظني قليلاً, فالكتاب بحثت عنه كثيراً وهو اصدار جديد وتحقيق لمخطوطة قديمة. وكان صاحب الدار شخصاً عراقياً كبيراً في السن لاحظت حماسه واهتمامه بأي شخص يقترب من داره وكتبها, ويرحب بهم وينصحهم بكل الكتب :) بلهجة عراقية جميلة,  وعدت أيضا في الغد فأفادني بنفس الافادة, لربما اعود غداً الجمعة ايضا :) , واذا غلبت الروم فلا حل الا نيل وفرات (تحديث: استطعت الحصول على الكتاب يوم السبت ويبدو أن الطلب عليه يفوق العرض فالحمد لله أن يسر لي أمر شراءه :) ). اكملت السير الى دار الساقي والدار العربية للعلوم والمؤسسة العربية للدراسات والنشر ودار رياض الريس وانا اطالع واسجل واحكم واشتري, ثم دار الشروق ومعظم دور النشر المصرية, وأخذت وقتاً في دار ذات السلاسل الكويتية التي كان الازدحام عليها شديداً.  قضيت في المعرض ساعتين من الرابعة الى السادسة, وفي الخميس قضيت ساعة تقريبا قبل الظهر. ولقد وجدت حقيقة معظم ما كنت ابحث عنه وكثير مما شرد عن قائمتي وكان من اهتماماتي فاضفته لها واشتريته.

وانا اخرج من مقر المعرض تأملت ما معي من كتب وقلت لنفسي انني لن احتاج الى المزيد من الكتب بقية هذه السنة :) , فلقد سعدت بما اقتنيته وكلي تطلع الى البدء بالقراءة حسب التسلسل المعتاد ولربما قد اخلط بين القراءات, فهذا كتاب للسيارة وذاك للانتظار في الاماكن العامة, وهذا للمنزل, وهذا لوقت القراءة في العمل. إذن فهذه حصيلة زيارتي للمعرض خلال اليومين الماضيين, ولربما اعود وأزوره زيارة ثالثة (تحديث: زرت المعرض مرة ثالثة يوم السبت  7 مارس) حتى أحصل على ما أريده :) :

بعض من غنائم المعرض هذه السنة

بعض من غنائم المعرض هذه السنة

  • شارع العطايف – عبدالله بن بخيت من دار الساقي
  • عندما احتل المسلمون جبال الألب – محمد السماك من الدار العربية للعلوم
  • قط وسبعة كلاب – جيفري آرتشر من جرير
  • رواية: لا يوجد مصور في عنيزة – خالد البسام من المؤسسة العربية للدراسات والنشر
  • رواية الحمام لا يطير في بريدة – يوسف المحيميد من المركز الثقافي العربي
  • ديوان: عبدالعزيز محيي الدين خوجة من دار بيسان
  • القراءة من أجل التعلّم – عارف الشيخ من المؤسسة العربية للدراسات والنشر
  • اعترافات لص مجوهرات محترف – بيل ماسون من المؤسسة العربية للعلوم
  • الأمير – لـ نيكولو ميكافيلي من المؤسسة العربية للدراسات والنشر
  • سيرة ذاتية: عشت سعيداً – اللواء طيار عبدالله السعدون من المركز الثقافي العربي

تحديث لقائمة الكتب التي حصلت عليها:

  • كتاب علمي بعنوان: لماذا تنط الطابة؟ من دار الساقي.
  • الزواج عند العرب لـ عبدالسلام الترمانيني من دار طلاس.
  • رواية: سلاّم (وليس سلاَم) لهاني نقشبندي من دار الساقي.
  • إمارة الزبير بين هجرتين لـ العلي و الصانع من دار ذات السلاسل.
  • غرفة خلفية, والمجموعة القصصية: ظلالهم,  لـ هديل الحضيف رحمها الله من دار وهج.
  • نسب عدنان وقحطان لأبي العباس بن المبرّد, وهو كتاب صغير جداً.

ماذا بعد :)

سعيد جدا بهذه التدوينة لانها كسرت حالة اللاتدوين التي أعيشها,

ولأنني وثقت فيها زيارتي للمعرض هذه السنة كما فعلت العام الماضي

والحمد لله رب العالمين