كنت في تدوينات سابقة (1, 2, 3) استعرضت محاولاتي في الخط العربي, وهذه المحاولة أدناه هي الرابعة
. والأبيات التي كتبتها كنت قد قرأتها في كتاب دولة النساء لـلمرحوم المؤلف الأستاذ عبدالرحمن البرقوقي, وقد وردت هذه الأبيات -التي تمثل غاية في الجودة والروعة- في قصة أُسيد بن عنقاء الفَزَاري وعُميْلة الفَزَاري, وهما جاهليان, وعُميلة من سادات قبيلة فزارة. وقد أعجبتني جداً جداً القصة والأبيات, فأحببت أن أوثقها هنا وأن أدعوكم للإطلاع عليها, وفيها من كلام العرب وأخلاقهم الفاضلة الكثير, وتجدون في ثنايا القصة والقصيدة بعض ما أحطت به من غريب الألفاظ التي وردت فيهما -أي القصة والقصيدة- (بين قوسين) بعد تقليبي في المعجم الوسيط
وإذا كنت قد أخطأت في شيء فصوبوني.
أما القصة والقصيدة كاملة فهي:
أن أسيداً كان أكثر أهل زمانة عارضة ولساناً (أي أبرزهم وأظهرهم), فطال عمره, ونكبه دهره, واختلّت حالته, فخرج عشيةً يتبقّلُ لأهله (يجمع الرعي لماشية أهله), فمرّ به عملية الفزاري, فسلّم عليه, وقال: يا عم ! ما أصارك إلى ما أرى من حالك؟ فقال: بخل مثلك بماله, وصوني وجهي عن مساءلة الناس; فقال عميلة: والله, لئن بقيت إلى غدٍ لأغيّرن ما أرى من حالك; فرجع ابن عنقاء إلى أهله, فأخبرها بما قال عميلة, فقالت له: لقد غرّك كلامُ غلامِ جُنحَ ليلٍ ! , فكأنما ألقمت فاهُ حجراً, فبات متململاً بين رجاءٍ ويأس, فلمّا كان السحرُ سمع رغاء الإبل, وثغاء الشاء, وصهيل الخيل, ولجب الأموال; فقال: ماهذا؟ فقالوا: هذا عُميلة ساق إليك ماله; فاستخرج ابن عنقاء, ثم قسم ماله شطرين وساهمه عليه, فأنشأ ابن عنقاء يقول:
رآني عميلة على ما بي فاشتكى
إلى ماله حالي أسرَّ كما جهرْ (أي لم ينافق, سره كعلانيته)
دعآني فآساني ولو ضنَ (بخل) لم ألُمْ
على حين لا بدوٌ يُرجَّى ولا حضرْ
فقُلتُ له خيراً وأثنيت فعلهُ
وأوفاك ما أسديت من ذمَّ أو شكرْ
ولمّا رأى المجد استعيرت ثيابهُ
تردَّى رداءاً سابغ الذيل واتّزرْ
غلامٌ رماه الله بالخير يافعاً
له سيمياءُ (الحسن والبهجة) لا تشُقُّ على البصرْ
كأن الثريّا علقت فوق نحره
وفي أنفه الشِّعرى (اسم لنجم في السماء) وفي خدّه القمرْ
إذا قيلت العوراءُ (أي الكلمة السيئة) أغضى كأنهُ
ذليلٌ بلا ذلٍ, ولو شاء لانتصرْ
وعلى كل حال أهديكم هذه التدوينة, وأهديها بشكل خاص إلى أخي المدون ابن حجر لما أعلمه من حبه للشعر العربي علّها تعلو إلى اهتمامكم وذائقتكم.

هكذا هم الأولون! ولا أستغرب مشاطرة المال في الجاهلية!
لكن ماهو أعظم منها هي مشاطرة المال والأهل!
والتي حدثت بين المهاجرين والأنصار رضوان الله عليهم أجمعين
سلمت لإهلك غانماً ياعلي =)
لا عيش إلا عيش الآخرة, فارحم اللهم الأنصار والمهاجرة. رضي الله عنهم, هم النجوم في السماء, وصلى الله وسلم على حبيبنا ونبينا ورسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وللعرب مكارم جاء الإسلام وتممها عليهم.
سلمت أيها الكريم على اهتمامك وتشجيعك وتعليقك وكلامك الطيب.
دعواتي لك بالتوفيق في مشروع مدونتك, ولقد أعطيت عنوان مدونتك لأخي من حيث أنه من أصحاب “الآيفون” ولقد استفاد من أول شروحك لأحد البرامج كما أخبرني
جزاك الله خيراً أخي علي على هذه التدوينة المفيدة , وقد استفدت كثيراً منها ومن المعلومات والأبيات التي احتوتها , شاكراً لك أن جعلتها مهداةً إهداءً خاصّاً لي
…
إذا قيلت العوراءُ أغضى كأنهُ *** ذليلٌ بلا ذلٍ, ولو شاء لانتصرْ
ما أجمل هذا البيت .
نسيت أن أعلق على خطك الجميل ولست أرى خطي بأجمل من خطك والله أعلم , لكن تحتاج إلى أن تطور من خط الرقعة لديك ليكون مستواك أفضل , ولست لأقيمك وأنا أقل منك خطا :] … وأتمنى لك التوفيق دائماً وأبداً .
تقبل تحياتي
أهلا بك أخي أسامة
وإياك , وحقيقة كنت أثناء كتابة التدوينة تتراءى لي فكرة اهتمامك بالشعر والتراث وأخبار المتقدمين, وكنت قد علمت بذلك من مدونتك التي أجد نفسي مقصراً في التواصل معها مع اهتمامي بمحتواها, وطرأ على بالي فكرة التواصل بين المدونين وأن تكون فاتحة خير بيني وبين شخص جمعني به التدوين وحب الشعر والأدب
, وسعيد أن راقت لك الهدية البسيطة ولعلها تعلو إلى قدرك الكريم يا أخي.
والأبيات فعلاً جميلة, وبالنسبة للخط فعرضي لمحاولاتي هو أن أتلمّس الرأي فيها, وكم يسرني تجاوبك معها, التمرين والممارسة والاختبار والنقد يفيد الكاتب ويطور مهاراته, أشكرك على تواصلك الطيب وتقبل التقدير.
جميل يا علي ..
تعجبني مثل هذه القصص والأحداث..
شيء رائع ..
شكراً وخطك رائع
أهلابك أخي محمد
تواصلك اللطيف يسرّني كثيراً.
وسرّني أيضا اهتمامك بالقصة وبالخط
أشكرك وأهلا بك.
ماشاء الله خط جميل
وشكرا على القصة والأبيات الرائعة .. أيقظتَ لدينا رغبة في قراءة المزيد من أخبارهم وقصائدهم
دمت بود
Miss Alkanderi
مرحباً بك أختي الكريمة
أشكرك على كلامك الطيب اللطيف وتشجيعك, سرّني ذلك فلله الحمد من قبل ومن بعد. والقصة والأبيات رائعة بالفعل وسعيدٌ أيضا أنها راقت لكم, بالتوفيق أختي
وشكراً لاهتمامك وتواصلك الكريم.
ماشاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله …
تبارك الرحمن ..
خطك جميل وتحسن جداً جداً إلى الأمام دوماً أخي الكريم ^^
أختنا هند
بارك الله بك وحفظك, أشكرك على الثناء الطيب والتشجيع الكريم, والحمد لله من قبل ومن بعد أن وفقني لهذا الخير وفتح علي من فضله الكثير.
أشكرك شكراً جزيلا على التواصل.
شكرًا لك أخ علي لهذا النوع من المشاركات المفيدة. تمنياتي لك بالتوفيق في كل ماتريد أن تعمله, وأتمنى لك الإبداع في ذلك أيضًأ.
بالتوفيق
أهلا أخي بدر
أشكرك على اهتمامك وتواصلك الطيب الكريم, وسعيد جداً لتشجيعك وكلامك اللطيف.
تقبل كل الدعوات لك مني بالتوفيق أيضا